Categories
الدراسة في المانيا

السنة التحضيرية للدراسة في ألمانيا

تعد السنة التحضيرية إحدى المتطلبات التي قد يحتاج إليهاالطلبة من حملة الشهادة الثانوية قبل أن يتسنى لهمالالتحاق بالجامعات الألمانية وذلك بهدف إعدادهم إعداداًصحيحاً ودعمهم بالمعلومات وتقوية قدراتهم على التعلمبالنسبة للاختصاص الذي سوف يلتحقون به فيما بعد. فيما يخص الطلبة العرب فإن معظم الطلاب لا يسمح لهم بالالتحاق بالجامعات الألمانية قبل دراسة السنة التحضيرية، يستثنى من ذلك الطلاب من سورية وتونس وفلسطينالحاصلين على معدل أعلى من 70%، أما الحاصلين على معدل دون ذلك فيخضعون أيضاً لدراسة سنة تحضيرية.

يلتحق الطلاب بالسنة التحضيرية بعد اجتياز المستوى B1باللغة الألمانية، إما في جامعات حكومية أو معاهد خاصة، وتكون الأقساط منخفضة في الجامعات الحكومية وتتراوح بين 300 إلى 500 يورو فقط للفصل الدراسة الواحد.

ثمة عدة أنواع للسنة التحضيرية، تختلف تبعاً للتخصصالمراد الالتحاق به فيما بعد، والتخصصات المشار إليها في العموم هي:

السنة التحضيرية التقنية Kurs T: ينتسب إليها الطلاب الراغبون بدراسة تخصصات تقنية هندسيةكهندسة الميكانيك والكهرباء والهندسة المدنية وهندسة الميكاترونيكس، إضافة للراغبين بالتخصصات ذات الصلة بالعلوم الطبيعية كالكيمياء والرياضيات. تشتمل المواد الرئيسية التي يتم تدريسها في السنة التحضيرية T على الرياضيات والكيمياء والفيزياء إضافة إلى مواد ذات صلة بالتطبيقات الكهربائية والمعلوماتية وهي غير ملزمة دائماً. ثمة قائمة طويلة من الجامعات التي تتوفر فيها السنة التحضيرية T، ومن أبرزها: جامعة بوخوم، جامعة فرانكفورت، جامعة هامبورغ، جامعة هنوفر، جامعة هايدلبيرغ، جامعة كاسل، … وغيرها.
السنة التحضيرية الطبية Kurs M: تهدف إلى إعداد الطلاب الذين يودون الانتساب إلى كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والبيولوجيا والطب البيطري وغيرها، ويتم التركيز على تدريس الكيمياء والفيزياء والبيولوجيا إلى جانب اللغة الألمانية. من أبرز الجامعات التي تدرس فيها السنة التحضيرية الطبية: جامعة نوردهاوزن، جامعة ماينز، جامعة هامبورغ، جامعة ميونخ… وغيرها.
السنة التحضيرية الاقتصادية والاجتماعية Kurs W: تقوم بتجهيز الطلاب لدراسة الاقتصاد، علم الاجتماع، برامج إدارة الأعمال، العلوم السياسية، والجغرافية. يتعلم فيها الطلاب أساسيات الرياضيات والاقتصاد. من الجامعات المميزة في تدريس السنة التحضيرية الاقتصادية والاجتماعية: جامعة كاسل، جامعة لايبزيغ، جامعة ميونخ، جامعة هاله… وجامعات أخرى.
السنة التحضيرية للتخصصات الاجتماعية والفنونKurs G: يدرس الطلاب بعد هذه السنة تخصصات كالإعلام أو الآثار أو التاريخ والحقوق واللاهوت. يعطى الطلاب فيها مقررات كالتاريخ والعلوم الاجتماعية وبالتأكيد اللغة الألمانية. في صدارة الجامعات التي تقدم السنة التحضيرية للتخصصات الاجتماعية والفنون: جامعة هايدلبيرغ، جامعة فرانكفورت، وجامعة ماينز.
Categories
الدراسة في المانيا

أهمية تعلم اللغة الألمانية

تعد اللغة الألمانية إحدى أهم اللغات وأكثرها انتشاراً، فبالإضافة إلى كونها اللغة الرسمية في ألمانيا (البالغ غدد سكانها 83 مليون نسمة في العام 2019)، فإنها تعد لغة رسمية في عدد من الدول الأوروبية الأخرى كالنمسا وسويسرا ولوكسمبورغ وليشتنشتاين. إضافة إلى ذلك، ثمة العديد من الجنسيات الاوروبية التي تعد الألمانية لغتهم الاصل في أجزاء من بلدانهم كما هو الحال في أجزاء من هولندا والدنمارك وبولندا ورومانيا وفرنسا وأجزاء من إيطاليا.. وغيرها الكثير، هذا فضلاً عمّن يتعلمون اللغة الألمانية بصفتها لغة أجنبية.

ثمة الكثير من الكلام حول صعوبة تعلم اللغة الألمانية، ولا بد أنه في جزء منه كلام صحيح، ولكن الأمر ليس بهذه الدرجة من الصعوبة. مما لا شك فيه أن تعلم اللغة الإنكليزية سيجعل الأمر أكثر سهولة، إذ أن هناك بعض الأصول المشتركة بين هاتين اللغة، فعلى سبيل المثال يمكن ملاحظة التقارب اللفظي بين (سيستر) بالإنكليزية و(شفيستر) بالألمانية، وكلاهما تعني (أخت)، كما يمكن ملاحظة التقارب (ستيودينت) بالإنكليزية و(شتودينتن) بالألمانية التي تشيران إلى كلمة (طالب).

جرى تصنيف اللغة الألمانية على أنها ثاني أكثر اللغات انتشاراً واستعمالاً في العالم، وبناءً على ذلك فإن العديد من المنشورات والكتب العملية والتدريسية قد لا تتوفر إلا باللغة الألمانية إذ أن حركة الترجمة لن تتمكن من مواكبة كل ما يتم نشره، وبذلك فإن تعلم اللغة الألمانية سيجعل فرصة معرفتك بالإصدارات المشار إليه أكبر بكثير من انتظار ترجمتها. إضافة إلى ما سبق، فإن التطور الأكاديمي الألماني يصعب مجاراته دون معرفة اللغة الألمانية، حيث أن العديد الكبير من جوائز نوبل في شتى المجالات كان قد حصل عليها علماء ألمان، ويُرشَّح أن يحصل عليها عدد آخر في السنوات المقبلة، وهو أيضاً سبب منطقي وضروري لتعلم اللغة الألمانية. 

من الأسباب المهمة التي يتم أخذ بعين الاعتبار لدى متعلمي اللغة الألمانية هو القوة الاقتصادية لهذا البلد، حيث تحتل المركز الرابع من بين أقوى الدول اقتصادياً، وتسعى للمنافس بقوة في سوق العمل والإنتاج لاسيما في الاتحاد الأوروبي، وفي العالم ككل أيضاً. بالتالي، إن تعلم الألمانية سكون مهماً جداً للمهتمين بتوسيع إطار أعمالهم والتواصل مع شركات ألمانية، فبالتأكيد أن التعامل من الشريك بلغته الأم سيكون فعالاً أكثر من أي لغة أخرى، وهذا السبب الذي يجعل فرصة المتعلمين في ألمانيا بالحول على عمل مع شركات ذات توزع جغرافي عالمي أكبر من غيرهم حكماً.

بالتأكيد أن القوة الاقتصادية لابد أن تنعكس على المستوى التعليمي، وهذا الأمر ينطبق على التعليم في ألمانيا، حيث تحظى الجامعات الألمانية بسمعة أكاديمية عالمية وتعد وجهة للعديد من الطلاب حول العالم، بل هي تماماً الوجهة الثالثة عالمياً للطلاب الدوليين. فبالإضافة إلى جودة التعليم العالي في الجامعات والأكاديميات ومراكز البحث الألمانية، فإن مجانية التعليم في ألمانيا هي ميزة لا تتوفر إلا في عدد قليل من البلدان الأخرى (والتي بطبيعة الحال ليست بمستوى التعليم الألماني، حيث أن الكثير من الجامعات في ألمانيا لا تفرض على الطلاب سوى رسوم التسجيل. وبالرغم من أن العديد من الجامعات الألمانية توفر برامج أكاديمية باللغة الإنكليزية، إلا أن التعليم باللغة الألمانية قد أثبت جدارة عالية لا نظير لها. إذاً، إن تعلم اللغة الألمانية هو أحد الركائز التي لابد من توفرها حيث يفكر الطلاب بالسفر إلى ألمانيا لغايات دراسية وتعليمية.

ليس ذلك فحسب، بل أكثر. فحتى أولئك الذين لا يخططون للسفر فعلياً إلى ألمانيا سيجنون الكثير من المزايا عند تعلم اللغة الألمانية، ومن بينها على سبيل المثال إمكانية الوصول إلى المحتوى الرقمي الضخم المتوفر على شبكة الإنترنيت باللغة الألمانية، وقد يثيرك الأمر أكثر حين تعلم أن أكبر عدد للمواقع الإلكترونية بعد المواقع باللغة الإنكليزية هو تلك المتوفرة باللغة الألمانية.

ولو وضعنا جانباً الأسباب ذات الصلة بالتعليم والعمل، فإن تعلم اللغة بغرض الاطلاع على الثقافة الألمانية هو بحد ذاته سبب كافٍ ومنطقي، مثل معرفة إرث نيتشه وهيجل وهيسه وغوته وفولف وغيرهم الكثير، وهو الأمر الذي يتوق إليه معظم متعلمو هذه اللغة.

بالمجمل، إذا كنا متفقين على صعوبة تعلم اللغة الألمانية، فإننا أيضاً وبالتأكيد متفقون على أنها تستحق التغلب على صعوبات التعلم.. فمزايا تعلمها لا تعد ولا تحصى، وهنا أوجزنا شيئاً بسيطاً فقط من تلك المزايا.